«الدن العربي» يواصل العروض وحلقات العمل والجلسات الحوارية و«الحوريات» يفتتح عروض اليوم الثاني

«الدن العربي» يواصل العروض وحلقات العمل والجلسات الحوارية و«الحوريات» يفتتح عروض اليوم الثاني

برعاية «عمان» .. المهرجان يشهد إقبالا غفيرا في افتتاحه –
كتبت: بشاير السليمية –

استمرت عروض مهرجان الدن العربي لمسرح الطفل والكبار والشارع في اليوم الثاني من انطلاقه، عقب افتتاح شهد حضورا كبيرا ولافتا، تم فيه تكريم العديد من الفنانين البارزين على الساحة المحلية والعربية، وبعد الحفل كان الحضور ليلة أمس على موعد مع عرض «خيارات في زمن الحرب» وهو العرض الافتتاحي عروض الكبار.

العروض المسرحية

وافتتحت العروض مساء أمس بعرض الأطفال «الحوريات» من الجمهورية التونسية، والذي قدمته شركة كارمن. وكان العرض من تأليف وإخراج حاتم المرعوب، وتمثيل سماح التوكابري، وريم هميسي، ويسرى بن علي، ومؤنس بوكثير، وحسان الحناشي، تدور هذه المسرحية حول حورية بحر صغيرة، بدأت العرض تغني بصوتها الجميل أغنية تمنت فيها أن تمضي إلى الأرض من أجل الأطيار، والأدغال، والهواء، والشمس والحب، وكان هذا الأخير دافعها الأكبر بأن تخلت عن موطنها القاع، وتحولت لإنسية مقابل أن تدفع صوتها ثمنا «أريد أن أصبح بشرية أجري في البرية». وتجري الحكاية حتى تكتشف الحورية خطأها بالتخلي عن وطنها من أجل أمير أحبته على الأرض، لكنه في النهاية تزوج من واحدة أخرى.
لم تعتمد هذه المسرحية على الممثلين في العرض الحي وحسب، ولكنها استخدمت الفيديو والخلفيات المصورة، إضافة إلى العربات التي توهم بسباحة الحوريات، وكذلك الخلفيات والمونولوج الموسيقي، والفساتين والتيجان.
في حين قدم مسرح جامعة الشرقية مسرحية «آخر أمل» عن عروض مسرح الشارع لهذا من تأليف أحمد الحسني، وإخراج زايد الغداني وتمثيل كل من زايد الغداني، ومحمود الرقادي، وإيمان الشهيبية، وناصر المسكري، وملاك الصوافية، وعهد المعمري، وخلود المسكرية، وإبراهيم الهاشمي، وأسعد السليمي ويرافقهم مشرفا على العمل علي الرواحي. وتحكي قصة العرض واقع قلة الوظائف وتزايد المخرجات الجامعية، ومنافسة الأيدي العاملة الوافدة، وجسدت الأحداث معاناة الباحث عن عمل والظروف الصعبة التي يمر بها خلال بحثه عن وظيفة وانتقاله من مؤسسة إلى أخرى من أجل التوظيف، وبحثا عن لقمة العيش، والتعجيز الذي يقابله في مقابلات التوظيف.
وفي حديث الغداني مخرج العمل لفريق المهرجان الإعلامي أخذنا منه قوله: «العرض المسرحي ركز على قضية الشباب الباحثين عن عمل، وعدم ثقة المؤسسات بكفاءة المخرجات المحلية. والوثوق بالكفاءة الأجنبية» ويضيف: «هذه مأساة كبيرة يعاني منها الباحثون عن عمل، خاصة في ظل ارتفاع المعيشة وأمور الحياة».
واختتمت العروض بمسرحية «عطسة» لفرقة المسرح الكويتي، من تأليف محمد المسلم، وإخراج عبدالله التركماني، وتمثيل عبدالعزيز النصار، وسارة التمتامي، ومبارك الرندي، وخالد الثويني، ومحمد الفيلي، وفهد الخياط. حيث ناقش العرض حكاية صراع الطبقات في المجتمع البيروقراطي، وذلك بسبب عطسة خرجت من فقير وصل رذاذها بغير عمد، لتجعل العاطس المسكين في مواجهة مشاكل ومواقف لا يحسد عليها. وقدم ناشئة الشارقة عرض «أيام سمنهرور» وتدور الحكاية حول انشغال الناس، وعدم انتباههم إلى الأخطار التي تهدد بلدتهم، فعاث اللصوص فيها فساداً، وكثرت المشاكل، وانتشر الفقر وتوقفت التجارة وغاب الأمن والأمان من مدينة سمنهرور. وشارك في تمثيل العرض جاسم فهد الحمادي، ومحمد علي سالمين، وسيف سعيد المازمي، وأحمد علي سالمين، وماجد علي سالمين، وعبد الله يعقوب الحمادي، وعمران يعقوب الحمادي، وحمد جمعة أحمد، وحميد إبراهيم البلوشي، وعلي عبد الله الشامسي، وعبد الله محمد صالح، وفي الاكسسوار عبد الرحمن عبد الغفور البستكي، وفي الإضاءة منصور خميس المهيري، وفي الصوت خميس خلفان الشامسي، وفي الأزياء خالد عبد الغفور البستكي.

الجلسة الحوارية

وجاء الحديث في الجلسة الحوارية الأولى أمس عن «التجربة الشبابية للمسرح الجامعي العماني»، بحضور أصحاب التجارب من مختلف ‏المؤسسات الجامعية منهم: الأستاذ سالم الحجري نائب مدير مركز الخدمات الطلابية بوزارة التعليم العالي ‏للخوض، متحدثا عن تجربة إدارة الأيام المسرحية، ومهرجان المسرح الجامعي لكليات العلوم التطبيقية، والأستاذ الحارث النوفلي متحدثا عن خوضه تجربة مهرجان كليات العلوم التطبيقية، وإشرافه على جماعة المسرح بالجامعة الألمانية، وتنظيمه لمهرجان الديودراما الأول بالجامعة الألمانية، وتواجد أمجد الكلباني كونه أحد منظمي مهرجان آفاق المسرحي، وترأسه المهرجان لخمس سنوات متتالية، ومناقشته للصراعات التي مر بها المهرجان، في حين تحدث عبداللطيف المعمري مؤسس للمهرجان المسرحي بالكلية التقنية المصنعة لخوضه التجربة وهي في بدايتها، وقد ناقشت الجلسة كيفية صقل مواهب الطلبة في مجال المسرح والتحديات التي يمر بها لكسب الثقة أمام الجمهور.

الورش التدريبية

وانطلقت أمس حلقات العمل التدريبية للجمهور، والتي يستمر بعضها عدة أيام، للاستفادة من خبرات ضيوف المهرجان خدمة للمسرحيين والراغبين في تعلم المزيد عن الفن المسرحي، حيث افتتحت الحلقات بحلقة « ميكانيزم» حول كيفية تأسيس مسرح عرائس من الفكرة إلى إنتاج العرض، والتي قدمتها الأستاذة ختام السيد معدة ومؤلفة ومؤسسة مسقط لفنون الدمى والفرجة المسرحية بالسلطنة، ويشاركها الأستاذ الأسعد المحواشي مخرج ومختص بمسرح العرائس من الجمهورية التونسية، والاستاذ أحمد الأزكي كاتب مسرحي ودرامي من السلطنة، والأستاذ عدنان سلوم مخرج ومتخصص بمسرح الطفل والعرائس مشرف النشاط المسرحي في مركز ناشئة الشارقة من الجمهورية التونسية، حيث تضمنت الحلقة في اليوم الأول الشق التعبيري في تقنيات كتابة النص العرائسي، بهدف إطلاع المهتمين بمسرح العرائس والفنانين على التقنيات المتبعة في كيفية التأسيس لمسرح عرائس، بدءاً من الفكرة ومرورا بالتدرب على إرتجال النص العرائسي، وتطويره ليصبح نصاً قابلاً للتنفيذ ضمن المساحة الحركية التي تتيحها لهم الدمية.
في حين قدم الفنان ياسر سيف متخصص في فن المكياج من دولة البحرين «ورشة المكياج المسرحي ألوان و أشكال ودلالات»، وقدم الدكتور العراقي بشار عليوي مخرج مسرحي وخبير متخصص بمسرح الشارع حلقة في «مسرح الشارع» كمفهوم واشتغال، وهي حلقة عمل خاصة بمسرح الشارع تهدف إلى التعريف بمفهومهِ وآليات الاشتغال فيهِ، وشروط تقديمهِ وأهدافهِ ووظيفته.
استهدف خلال الحلقة المُخرجين والممثلين والمسرحيين العُمانيين وقد تضمنت الحلقة في اليوم الأول الجانب النظري، وفيهِ تعرف المُستفيدون على مفهوم مسرح الشارع، والذي عرفه الدكتور عليوي على أنه «كل عرض مسرحي يُقدم في الشارع والساحات والأماكن العامة، متخذاً من الناس المتواجدين عشوائياً جمهوراً لهُ، ومُستلهماً موضوعاته من الواقع اليومي بهدف إيصال أفكاره عن طريق المُشاركة التفاعلية مع العرض». كما أن هناك شروطا لتقديم هذا المسرح كأن يكون العرض مُخصصا لتقديمه في الشارع والأماكن العامة، بحيث لا يُمكن تقديمه في بناية مسرح تقليدية انطلاقا من الطبيعة الخاصة لها، واختيار موضوع مُناسب يُناقش قضايا عامة تهم الجمهور الذي يُتابع العرض. وعليه يجب تدريب المُمثلين وتطوير إمكانياتهم الأدائية بما يُناسب مع عروض مسرح الشارع، وكيفية استخدام وسائل جذب الجمهور للعرض من أجل تجميعهم في مكان واحد كالغناء الجماعي والألعاب الشعبية والموسيقى، بالإضافة إلى وجوب اختيار مكان للعرض بعيداً قدر الإمكان عن أية ضوضاء يُمكن أن تؤثر فيه مع مراعاة حالة الطقس. والضوء وغيرها من الشروط التي استعرضت خلال الدورة.
واستعرضت خلال الحلقة تجارب مُصورة لعروض مسرح الشارع على المُستوى العالمي والعربي وتعريفهم ببعض تجارب مهرجانات مسرح الشارع العربية وهي «مهرجان بيروت الدولي لفنون الشارع» ببيروت كل عام، و«مهرجان دربنديخان الدولي لمسرح الشارع» الذي نظمته مديرية ثقافة دربنديخان في العراق، و«مهرجان اوال ناغ الدولي لفنون الساحات العامة ومسرح الشارع» بمراكش بالمملكة المغربية خلال شهر أبريل من كل عام، و مهرجان الدن العربي لمسرح الطفل والكبار والشارع بسلطنة عُمان، ومهرجان الشوارع الخلفية بالإسكندرية بجمهورية مصر العربية في شهر أبريل من كُل عام .
وقدم الأستاذ عثمان الشطي كاتب ومدرب مسرحي حلقة بعنوان «اصنع مسرحيتك» بمدرسة كعب بن زيد للتعليم الأساسي بالموالح بدءا من اليوم الأول، والتي يهدف من خلالها إلى إعداد جيل مثقف فنياً ومسرحياً ملم بجميع عناصر المسرحية، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المشاهد الإبداعية. ويحاول الكاتب أيضا اكتشاف مهارات المبدعين من المشاركين، وتعزيز تلك المهارات على المستوى العملي لهم، وذلك من خلال تقديم المعلومات وحلقة عمل وألعاب ومرح لصنع إبداع مسرحي بقيادة المشاركين.
ووضح الكاتب الفرق بين الكتابة المسرحية والروائية والسينمائية، وتطرّق إلى أهمية حب وشغف الكاتب والفنان لمجاله، وأهمية الثقافة، والمطالعة لكل كاتب سواءً بالقراءة أو حضور الأعمال المسرحية، وكيفية استلهام الأفكار واستحضارها، واستحضار الفكرة، والشخصيات وبناء القصة، مع ضرورة أن تكون الأفكار وليدة الخيال، كما تطرق إلى التأليف والإعداد والاقتباس والمعالجة، والفرق بينهم حسب عقلية كل كاتب وما يميل إليه.
وقدمت الفنانة عباب الأطلس حلقة بمدرسة السيب العالمية بالخوض عنوان الحلقة « اللعب الدرامي»، ومحورها الأساسي «اللعب» وتقوم الحلقة على مشي منهجي إذ يبدأ سير الحصة بنشاط لعبي حركي يفضي إلى نشاط لعبي حركي أكثر عمقا، وأكثر تدقيقا على ملامح الوجه مثلا مما يأخذنا إلى تواجد«حالة» تنتهي بنا إلى وضعية درامية: زمان ومكان وشخصي. وتهدف الحلقة إلى استخدام اللعب ليصل الطفل إلى إدراك الوضعية الدرامية، وهي طريقة للاشتغال مع الناشئة لتوظيفها لاحقا في المسرح، وفي حياته أيضا، ومن أهم أهداف الحلقة أن يكسب الطفل الثقة في نفسه ويتقبل الآخر، وروجت الفنانة عباب للورشة على طريقتها قائلة: «نحن بصدد اللعب في ورشتنا ومن يرغب في اللعب يشاركنا طفولتنا».

المعارض

وتقام على هامش المهرجان معارض فوتوغرافية حمل أحدها عنوان «زوايا تاريخية»، للمصورة الفوتوغرافية فاطمة القصابية، عرضت فيه عددا من أعمالها الفوتوغرافية من أماكن مختلفة لقلاع وحصون عمان، كحصن بلاد صور، وقلعة الرستاق، وحصن الحزم، ومتحف الحصن القديم، وقلعة القرين بولاية سمائل وقلاع نزوى وبهلا ونخل.

عروض الغد

وتبدأ عروض الغد لمسرح الطفل، بالعرض الكويتي «مملكة الأسود»، متمثلا بفرقة تياترو في تمام الرابعة والنصف عصرا، يتبعه عرض «ليلى والذئب»، لمسرح ناشئة الشارقة في السادسة والنصف مساء من إخراج الفنان الأسعد المحواشي من الجمهورية التونسية بالمسرح الروماني لكلية الخليج. وسيعرض في مسرح الشارع « أعراض للبيع»، وهو عرض محلي يقدمه مسرح السلام، ويليه العرض العراقي «مكاشفات» لمسابقة مسرح الكبار متمثلا بالفرقة الوطنية للتمثيل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *